عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
297
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال قتادة : هموم الدنيا وتعبها « 1 » . وقال سعيد بن جبير : همّ الخبز في الدنيا « 2 » . وقال الزجاج « 3 » : أذهب اللّه تعالى عن أهل الجنة كل الأحزان ما كان منها لمعاش أو معاد . إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ غفر سيئاتهم وشكر حسناتهم . الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ قال مقاتل « 4 » : أنزلنا دار الخلود فأقاموا فيها أبدا لا يحزنون ولا يتحولون عنها أبدا . لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ قال قتادة : وجع « 5 » . وقال غيره : تعب . وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ وهو الإعياء من التعب . قال الزمخشري « 6 » : النّصب : نفس المشقة والكلفة . والّلغوب : نتيجته وما يحدث منه من الكلال والفترة .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 139 ) بمعناه . وذكره الماوردي ( 4 / 475 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 492 ) ثم قال : ومن القبيح تخصيص هذا الحزن بالخبز وما يشبهه ، وإنما حزنوا على ذنوبهم وما يوجبه الخوف . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 270 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 78 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 22 / 140 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 30 ) وعزاه لابن جرير . ( 6 ) الكشاف ( 3 / 624 ) .